المحقق النراقي

36

مستند الشيعة

النص في الحكم المخالف للأصل يقوي الأول ، فلا خمس فيما انتقل بهبة أو صلح أو نحوهما . ولو كانت الأرض مشغولة بشجر أو بناء فالخمس واجب في الأرض لا فيهما ، للأصل . ثم المأخوذ هو خمس رقبة الأرض ، لأنه حقيقة خمس الشئ . وبعد أخذه يتخير الحاكم بين بيعه مع المصلحة وتقسيم ثمنه بين أرباب الخمس ، وبين إعطاء الرقبة لأربابه ، فإن باعه من المسلم فهو ، وإن باعه من الذمي يأخذ خمس المبيع ، وإن باع هذا الخمس أيضا يأخذ خمسه وهكذا . وإن أعطى الرقبة ، فرب الخمس يتخير بين البيع - فإن باعه من الذمي يؤخذ الخمس أيضا - وبين التصرف فيه بالإجارة ونحوها ، فإن أجره وكانت الأرض مشغولة ببناء أو شجر يأخذ أجرة الأرض المشغولة أبدا بحيث لم يقدر ربها على الإزالة ، ويحتمل أخذ أجرة الأرض بياضا وإن كانت مشغولة . وأما أخذ قيمة خمس الأرض من غير نفع ( 1 ) كما يتداول في هذه الأزمان فلم يذكره أحد من العلماء ، ولا دليل عليه ، كما لا دليل على ما ذكره جماعة من التخيير بين أخذ الأرض أو ارتفاعها وأجرتها في كل سنة . ولو نقل الذمي الأرض إلى غيره قبل أخذ الخمس لم يسقط الخمس ، بل لا يصح النقل في قدره ، ويكون للمشتري الخيار إن كان النقل بالبيع ، وكذا لا يسقط لو فسخ الذمي البيع ، ولو كان ذلك بخيار لأحدهما يشكل الحكم . ويحتمل انتقال الخمس أيضا متزلزلا .

--> ( 1 ) في ( س ) : بيع . . . .